جيرار جهامي
470
موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
يعقل موجودا خارجا عن ذاته بل إنما عقل ذاته . وبيّن أنه إذا عقل ذاته من حيث ذاته عقل بالفعل لم يحصل له مما عقل من ذاته شيء موجود وجوده في ذاته غير وجوده وهو معقول بالفعل ، بل يكون قد عقل من ذاته موجودا ما وجوده وهو معقول هو وجوده في ذاته ( ف ، عق ، 18 ، 11 ) - العقل بالفعل متى عقل المعقولات التي هي صور له من حيث هي معقولة بالفعل صار العقل الذي كنا نقول أولا أنه العقل بالفعل هو الآن العقل المستفاد ( ف ، عق ، 20 ، 1 ) - يكون العقل المستفاد شبيها بالصورة للعقل الذي بالفعل ، والعقل الذي بالفعل شبه موضوع ومادة للعقل المستفاد ، والعقل الذي بالفعل صورة لتلك الذات وتلك الذات شبه مادة ( ف ، عق ، 22 ، 4 ) - العقل بالفعل وهو استكمال النفس في صورة ما أو صورة معقولة حتى متى شاء عقلها وأحضرها بالفعل ( س ، ح ، 13 ، 3 ) - ( النفس الإنسانية ) ما لها بحسب حاجتها إلى تكميل جوهرها عقلا بالفعل : فأولها : قوة استعدادية لها نحو المعقولات ، وقد يسمّيها قوم عقلا " هيولانيّا " وهي المشكاة . ويتلوها قوة أخرى تحصل لها عند حصول المعقولات الأولى ، فتتهيّأ بها لاكتساب الثواني . . . ثم يحصل لها بعد ذلك قوة ، وكمال : أما الكمال : فأن تحصل لها المعقولات بالفعل مشاهدة متمثّلة في الذهن ، وهي نور على نور . وأما القوة : فأن يكون لها أن يحصل المعقول المكتسب المفروغ منه كالمشاهد متى شاءت من غير افتقار إلى اكتساب ، وهو المصباح . وهذا الكمال يسمّى عقلا مستفادا . وهذه القوة تسمّى عقلا بالفعل . والذي يخرج من الملكة إلى الفعل التام ، ومن الهيولاني أيضا إلى الملكة ، فهو العقل الفعّال ، وهو النار ( س ، أ 1 ، 367 ، 2 ) - إنّما يكون أيضا للنفس ( ارتسام المعقولات ) إذا اكتسبت ملكة الاتصال . هذا الاتصال علّته قوة بعيدة ، هي " العقل الهيولي " ، وقوة كاسبة هي " العقل بالملكة " ، وقوة تامّة الاستعداد لها أن تقبل بالنفس إلى جهة الإشراق - متى شاءت - بملكة متمكّنة وهي المسمّاة " بالعقل بالفعل " ( س ، أ 1 ، 377 ، 5 ) - القوة النظرية إذن تارة تكون نسبتها إلى الصورة المجرّدة . . . نسبة ما بالقوة المطلقة ، حتى تكون هذه القوة للنفس لم تقبل بعد شيئا من الكمال الذي بحسبها ، وحينئذ تسمّى عقلا هيولانيّا . وهذه القوة التي تسمّى عقلا هيولانيّا موجودة لكل شخص من النوع . وإنّما سمّيت هيولانية تشبيها بالهيولى الأولى ، التي ليست هي بذاتها ذات صورة من الصور ، وهي موضوعة لكل صورة . وتارة نسبة ما بالقوة الممكنة ، وهي أن تكون القوة الهيولانية قد حصل فيها من الكمالات المعقولات الأولى التي يتوصّل منها وبها إلى المعقولات الثانية . . . فما دام إنّما حصل فيه من العقل هذا القدر بعد ، فإنّه يسمّى عقلا بالملكة . . . وتارة نسبة ما بالقوة الكمالية ، وهو أن يكون قد حصل فيها أيضا الصورة المعقولة المكتسبة بعد المعقولة الأولية . . . ويسمّى عقلا بالفعل لأنّه عقل يعقل متى شاء بلا تكلّف اكتساب . . . وتارة يكون نسبة ما بالفعل المطلق ، وهو أن تكون الصورة المعقولة حاضرة فيه ، وهو يطالعها بالفعل ، فيعقلها بالفعل ، ويعقل أنّه يعقلها بالفعل ، فيكون حينئذ عقلا مستفادا ( س ، ف ، 67 ، 1 )